المفارقة المركزية في هذا الدور
تُختار للإدارة الطبية عادة لأنك طبيب محترم بين زملائك: كفء سريرياً ومقبول اجتماعياً. ثم يتطلب الدور منك أن تفعل أشياء تهدد هذين تحديداً — أن تقيّم أداء زميل، وتحقق في شكوى ضد آخر، وترفض طلب امتياز سريري لثالث.
وهنا المفارقة: ما جعلك مرشحاً للدور هو ما يجعل أداءه صعباً. الطبيب الذي لا يهتم بعلاقاته لن يُختار أصلاً؛ والذي يهتم بها كثيراً سيجد نفسه يؤجل القرارات الصعبة ويجامل، فيفقد احترام الجميع تدريجياً — بمن فيهم من جاملهم.
الحل الذي يستخدمه من ينجحون ليس التخلي عن العلاقات بل نقل القرار من مستوى الشخص إلى مستوى النظام: «هذه هي القاعدة المكتوبة وأنا أطبّقها كما أطبّقها على غيرك» موقف يمكن الدفاع عنه ويحفظ العلاقة. أما «قررت في حالتك كذا» فيجعل كل قرار معركة شخصية.
انقل القرار من مستوى الشخص إلى مستوى القاعدة المكتوبة. هذا وحده ما يسمح لك بالحزم دون أن تتحول كل حالة إلى خصومة شخصية.
