لماذا تفشل الميزانية قبل أن يفشل الطب
المستشفيات التي تتعثر نادراً ما تتعثر لأن طبها سيئ. تتعثر لأن هيكل تكلفتها لا يتناسب مع إيرادها، أو لأن ذممها لدى شركات التأمين تراكمت حتى عجزت عن دفع الرواتب، أو لأنها استثمرت في تجهيز باهظ لم يُستخدم بالكفاءة المتوقعة.
وهذا ما يجعل الفجوة المالية عند الطبيب المدير خطراً بنيوياً لا نقصاً في مهارة ثانوية. المدير الذي لا يفهم الفرق بين الربح والسيولة قد يقرأ قوائم تُظهر ربحاً ثم يعجز عن سداد التزاماته، لأن الربح على الورق ذمم لم تُحصَّل.
والحد الأدنى المطلوب ليس شهادة محاسبة بل قدرة على طرح الأسئلة الصحيحة: كم يوماً تستغرق مطالباتنا حتى تُحصَّل؟ ما هامشنا في كل خط خدمة؟ أي أقسامنا يدعم أيها؟ ما نسبة تكاليفنا الثابتة إلى المتغيرة؟ المدير الذي يسأل هذه الأسئلة بانتظام يُدير فعلاً.
- الربح والسيولة ليسا الشيء نفسه — والفرق بينهما يُغلق مؤسسات.
- اعرف هامش كل خط خدمة: بعض الأقسام تدعم غيرها وأنت لا تعرف.
- تابع أعمار الذمم أسبوعياً — هي أسرع مؤشر على أزمة قادمة.
