جودة البيانات: المشكلة التي لا يراها غير الطبيب
حين ينظر محلل بيانات غير سريري إلى سجل صحي، يرى حقولاً وقيماً. وحين ينظر الطبيب، يرى قصة يعرف كيف كُتبت: هذا الحقل مُلئ عشوائياً لأنه إلزامي والطبيب كان مستعجلاً، وهذا التشخيص أُدخل مبدئياً ولم يُحدَّث، وهذا الوقت المسجّل هو وقت الإدخال لا وقت الحدث.
هذه المعرفة تغيّر التحليل جذرياً. تحليل يعتمد على أوقات مسجّلة لا تعكس الأحداث الفعلية ينتج خلاصات مقنعة وخاطئة تماماً. وقرارات تُبنى عليها تكلّف المؤسسة أكثر من غياب التحليل.
ولهذا فإن أول ما يفعله المعلوماتي الجيد ليس التحليل بل فحص جودة البيانات: كم نسبة الحقول الناقصة؟ وهل الترميز متسق عبر الأقسام؟ وهل التوقيتات موثوقة؟ من يتخطى هذه الخطوة يبني على رمل، ومن يجيدها يكتشف نصف المشكلات قبل أن يبدأ.
افحص جودة البيانات قبل أن تحللها. الطبيب وحده يعرف كيف كُتب السجل ولماذا لا يعني الحقل ما يبدو أنه يعنيه.
