الميزة التي لا يملكها الباحث المتفرغ
قد يبدو أن الباحث المتفرغ يتفوق عليك في كل شيء: وقت أكثر، وتدريب منهجي أعمق، وتفرغ ذهني. وهذا صحيح في التنفيذ، لكنك تملك شيئين لا يملكهما.
الأول السؤال. الباحث المتفرغ يبحث عن أسئلة في الأدبيات؛ وأنت تصطدم بها يومياً في عملك. والسؤال النابع من مشكلة حقيقية متكررة أثمن من سؤال مشتق من فجوة في مراجعة سابقة — لأنه يهم أحداً فعلاً بحكم تعريفه.
والثاني الوصول. أنت داخل النظام الذي يولّد البيانات: تعرف أين السجلات وكيف تُجمع وما قيودها، وتستطيع تجنيد المرضى، ولديك زملاء يتعاونون. الباحث من خارج المؤسسة يقضي شهوراً في الوصول إلى ما تصله بحكم موقعك.
ولهذا فإن الشراكة بين الطبيب الممارس والباحث المنهجي منتجة جداً حين تتم: أنت تقدّم السؤال والوصول والحكم السريري، وهو يقدّم التصميم والتحليل والوقت. من يبني هذه الشراكة ينتج أكثر بكثير مما ينتجه أي منهما وحده.
تملك السؤال والوصول للبيانات؛ والباحث المنهجي يملك التصميم والوقت. الشراكة بينكما تنتج أكثر مما ينتجه أي منكما وحده.
