الثقة ليست بديلاً عن العقد
معظم الشراكات الطبية في الأردن تبدأ بين أصدقاء أو زملاء دفعة أو أقارب، وهذه بداية طبيعية — أنت تشارك من تعرفه وتثق به. لكن ما يحدث بعدها متكرر بشكل لافت: تُترك التفاصيل بلا كتابة لأن طرحها يبدو إساءة ظن، ثم يأتي أول موقف غير متوقع فلا يجد أحد قاعدة يحتكم إليها.
المفارقة أن العقد المكتوب يحمي الصداقة أكثر مما يهددها. حين تكون القاعدة مكتوبة، الخلاف يصير مسألة تطبيق بند لا اختباراً للنوايا. وحين لا تكون مكتوبة، كل موقف يتحول إلى تقييم أخلاقي متبادل — وهنا تنتهي الشراكة والعلاقة معاً.
الصياغة الصحيحة للمحادثة ليست «لا أثق بك فلنكتب»، بل «لنكتب حتى لا نضطر يوماً لاختبار الثقة في لحظة ضغط». من يرفض الكتابة بحجة الثقة هو غالباً من يجب أن تقلق بشأنه.
اكتب البنود وأنتم متفقون. العقد يُصاغ في وقت الوفاق تحديداً لأنه سيُقرأ في وقت الخلاف.
