لماذا رسم الترخيص رقم مضلِّل
خمسون ديناراً هو ما تدفعه للدولة، لا ما يكلّفك المشروع. الكلفة الحقيقية موزّعة على بنود لا يذكرها أي نظام: تأمين الإيجار المقدَّم الذي يُطلب عادة لعدة أشهر، وتجهيز الوحدة العلاجية وقاعة الانتظار، وطاولة فحص وأثاث وجهاز ضغط وتخطيط قلب وأدوات فحص أساسية، وسكرتيرة أو نظام حجز، ولافتة، ونظام ملفات، ومواد استهلاكية متجددة.
هذه كلها كلف تأسيس تُدفع مرة، لكن يقابلها ما هو أخطر: الكلف الشهرية الثابتة التي تستمر سواء جاءك مريض أم لا — الإيجار والكهرباء والماء وراتب المساعدة ورسوم النقابة والتأمين المهني. هذه هي التي تحدد كم شهراً تستطيع الصمود، لا كلفة التأسيس.
الطريقة السليمة لحساب المشروع هي أن تسأل: كم مريضاً في اليوم أحتاج لتغطية مصاريفي الشهرية الثابتة؟ إن كانت الإجابة رقماً لا تراه واقعياً في منطقتك خلال السنة الأولى، فالمشكلة في نموذج المشروع لا في جهدك.
احسب نقطة التعادل بعدد المرضى في اليوم، لا بالمبلغ. الرقم بعدد المرضى يمكنك أن تحكم على واقعيته؛ المبلغ لا.
